أحمد بن يحيى العمري
118
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فكتب إليها : [ الرمل ] بنت عمرو والتي عذبتها * بالهوى حتى علا واحتنكا بحت بالشكوى وعندي ضعفها * لو غدا ينفع منا المشتكى مالك الأمر إليه يشتكى * هالك وهو الذي قد أهلكا شأن داود غدا في عصرنا * مبديا يا ليته قد ملكا فبلغت الآمر ، فقال : لولا أنه أساء الأدب في البيت الرابع [ ص 63 ] لرددتها إلى حيّها وزوجتها به . وولد الآمر يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم سنة تسعين وأربع مائة ، وقتل يوم الثلاثاء ثالث ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمس مائة ، وله من العمر أربع وثلاثون سنة ، وكانت خلافته تسعا وعشرين سنة ، ولم يعقب . ثم ابن عمه : 41 - الحافظ لدين اللّه أبو الميمون عبد المجيد « 1 » بن أبي القاسم محمد بن المستنصر معد ، وأبوه لم
--> ( 1 ) الحافظ لدين الله : عبد المجيد بن محمد بن المستنصر بالله العبيدي ، أبو الميمون من خلفاء الدولة الفاطمية ( العبيدية ) بمصر ، ولد في عسقلان وتملك الديار المصرية سنة 524 ه ، بعد موت الآمر بأحكام الله ، واستقام له الأمر زمنا ، وكان كثير الفتك بوزرائه وخاصته ، استوزر أحمد بن الفضل الجمالي ، وساءه منه أن يتصرف بالأمور دونه فقتله ، واستوزر أبا الفتح يانسا الحافظي فرأى استبدادا منه في الرأي فسمّه ، وفوّض الأمر إلى ابن له يدعى سليمان ، فمات لشهرين من ولايته ، وأقام ابنا آخر له اسمه حسن ، فارتفعت إليه وشاية به فقتله بالسم ، واستوزر أميرا أرمنيا يدعى تاج الدولة بهرام . ثم قتله ، وباشر بعد ذلك أمور الدولة بنفسه ، فلم يول وزارته أحدا إلى أم مات بمصر سنة 544 ه . ( ابن الأثير 11 / 53 ، شذرات الذهب 4 / 138 ، وفيات الأعيان 1 / 309 ، ابن إياس 1 / 64 ، اتعاظ الحنفا ص 284 ، حلى القاهرة ص 86 )